أحمد بن علي القلقشندي
136
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
بغراس وما يليها ؛ وحدّها من الشرق جبال الدّربندات ؛ وحدّها من الشمال بلاد ابن قرمان ؛ وحدّها من الغرب سواحل الروم المفضية إلى العلايا وأنطاليا ( 1 ) . وسيأتي الكلام على أصل استيلاء الأرمن على هذه البلاد وانتزاعها منهم وعودها إلى الإسلام في الكلام على مكاتبة متملك سيس ، على ما كان عليه الأمر قبل عودتها إلى الإسلام في مكاتبات ملوك الكفر إن شاء اللَّه تعالى . ويشتمل على عدّة نيابات ، بعضها ذكره في « التعريف » وبعضها استجدّ بعد ذلك ، وهي على ضربين أيضا : الضرب الأول الأعمال الكبار ؛ وهي صفقتان : ساحلية وجبلية فأما الجبلية ، فثلاثة أعمال : الأول - ( عمل ملطيّة ) - بفتح الميم ( 2 ) واللام وكسر الطاء المهملة وبعدها ياء مثناة تحت مشدّدة مفتوحة وهاء في الآخر . وهي مدينة شماليّ حلب بميلة إلى الشرق على نحو سبع مراحل منها . قال ابن سعيد : وهي قاعدة بلاد الثّغور ، وموقعها في الإقليم الخامس من الأقاليم السبعة . قال في « الأطوال » : وطولها إحدى وستون درجة ، وعرضها سبع وثلاثون درجة ، ووافقه في « القانون » على الطول وجعل العرض ثمانيا وثلاثين درجة ؛ وقد عدّها ابن حوقل من جملة بلاد الشام وقال إنها من قرى بلاد الروم على مرحلة . قال صاحب حماة : والأليق عدّها من بلاد الروم . ثم قال : وعدّها بعضهم من الثّغور الجزرية . قال في « الروض المعطار » : وكانت قديمة فخربتها الروم ، فبناها أبو جعفر المنصور يعني ثاني
--> ( 1 ) وقد وردت هذه الصيغة في ابن بطوطة : 2 / 258 وعند الجغرافيين العرب أيضا . والصيغة التركية : أضالية . وفي اليونانية : أتّاليا . وفي المصادر الغربية في القرون الوسطى : ستاليا . وهي بلدة وميناء على ساحل الأناضول الجنوبي . ( دائرة المعارف : 5 / 94 ) . ( 2 ) ضبطها ياقوت : 5 / 192 بفتحتين ثم سكون ثم ياء مخففة . ثم قال : كسر الطاء وتشديد الياء من قول العامة .